أعداد : قسم الدراسات
إن السيطرة على السجون والإحتفاظ بالسجناء المتطرفين ، أمر ليس باليسير ، ولكون السجناء ليسوا بسجناء عاديين بل من الذين يمثلون الخطر بعينه ، إضافة إلى إن موضوعهم لم يعد شأنآ داخليآ ( سواء كان عراقي او سوري) ، لأرتباطه بملفات دولية حساسة ، وهناك تحالف دولي تشترك فيه 90 دولة بقيادة الولايات المتحدة الأمريكية ، لقتال تنظيم داعش .
تسيطر قوات سوريا الديمقراطية ( قسد ) على كافة السجون في مناطق سيطرتها ، وبضمنها سجناء داعش ، وكانت الإدارات الأمريكية المتعاقبة ، تدعم ‘قسد’، لأسباب ، ومنها حماية السجون التي تحتفظ بمقاتلي داعش والمخيمات التي تأوي عوائلهم .
والأن وبعد مرور عام على تغيير نظام حكم بشار الأسد ، بنظام أخر ، يمكن أن يلبي الرغبات الأمريكية والتي تتماشي مع إعادة بسط نفوذ الحكومة السورية على كافة أراضيها ومنها الأراضي التي تسيطر عليها ‘قسد’ ،وبالتالي أنتفت الحاجة لبقاء تنظيم قسد بالطريقة الحالية ( ومن المؤمل أن تدمج كاملة مع الدولة السورية ) ، وبالتالي برز موضوع تحويل مسؤولية سجناء إلى عاتق جهة أخرى .
تغيير مسؤولية حماية سجناء داعش
إن العدد الذي أعلن عنه وهو 7000 مقاتل من داعش ، وهم عناصر مدربة سابقاً ، وتمتلك خبرات قتالية عالية تفوق ، كل الخبرات في المنطقة ، ويمكن وصفهم بقوات النخبة في تنظيم داعش.
يعتقد ان هناك أسباب، لعدم إبقاء سجناء داعش في السجون التي كانت تخضع لقسد والتي سيطرت عليها قوات الحكومة السورية.. وهي :-
1 . الماضي الجهادي الذي يربط بين سجناء داعش ، ومقاتلين اصبحوا نواة الجيش السوري الجديد .
2 . لا تمتلك الدولة السورية مابعد التغيير إمكانيات وقدرات تمكنها من السيطرة على هذه السجون .
3 . التدخل الأمريكي في أفغانستان والعراق ، والذي كلف الولايات المتحدة الأمريكية ، الخسائر المادية والبشرية التي ألقت بظلالها على الإقتصاد الأمريكي والرأي العام ، إضافة إلى الدروس المستنبطة منهما ولتقليل الكلفة الإقتصادية والبشرية عليها
، تبنت الإدارة الأمريكية عام 2008 استراتيجية إستخدام المليشيات حول العالم ، ومنها ماسمي في العراق بالصحوات ، ولاحقاً برز الحشد الشعبي وغيرها من المسميات في بقية الدول ذات الإهتمام والتأثير الأمريكي .
الرغبة الأمريكية بنقل السجناء إلى العراق ، وإبقائهم تحت أنظارهم والسيطرة على خطرهم الداهم ، مع الاخذ بالحسبان تقدير الهواجس الدول وخاصة ‘الغربية’ ،التي لديها من مواطنيها مجرمين بهذه السجون لاترغب بإسترجاعهم لضرورات امنية معروفة.
التداعيات
لا شك إن قرار نقل مقاتلي تنظيم داعش من سجون قسد إلى العراق ، ستؤدي إلى تداعيات محتملة ومنها :-
- الإنذار الإيراني الذي سيصدر عاجلاً أم أجلاً من مغبة نقلهم الى لعراق ، وأحتمال أستخدامهم ضدها ، وبالتالي ستقوم إيران بتأزيم الوضع في العراق .
2 . ستثير الأذرع المسلحة للأحزاب في العراق ، المشاكل ضد القوى العراقية الأخرى ، وستستخدم ورقة داعش للإنتقام من مكونات عراقية معينة .
3 . إذا جرى الإحتفاظ بالسجناء في سجون أقليم كردستان ، سيثير هذا الأمر حفيظة المليشيات الإيرانية في العراق ، وستبدأ عمليات ضد الإقليم ، من خلال ضرب أهداف منتخبة بالصواريخ والطائرات المسيرات التي تمتلكها هذه المليشيات .
4 . ستقوم الأحزاب وأذرعها المسلحة ، والمليشيات الموالية لإيران بخلق المشاكل وإبتزاز الحكومة العراقية الحالية أو المستقبلية ، للحصول على مكاسب سياسية وأخرى أقتصادية .
5 . ستستغل إيران ومليشياتها حالة الآحتفاظ بالسجناء لإثارة الفتنة الطائفية في العراق .
6 . قد تستخدم إيران هذه الورقة ، لخلق الفوضى السياسية ، وإرباك إدارة ترامب في العراق ، وبالتالي إشغال هذه الإدارة وعدم مهاجمتها من الولايات المتحدة ، لقاء عدم إثارة الفوضى في العراق.
